عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

182

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

نزيل القاهرة الحنفي الفقيه شيخ الشيخونية بمصر قال العلائي كان لين العريكة أخذ عن ابن أمير حاج وتوفي ليلة الثلاثاء رابع عشري ربيع الأول وفيها نور الدين علي الجارحي المصري شيخ مدرسة الغوري كان مبجلا عند الجراكسة وكان من قدماء فقهاء طباقهم يكتب الخط المنسوب وظفر منهم بعز وافر قال الشعراوي كان قد انفرد بمصر بعلم القراءات هو والشيخ نور الدين السمنهودي وكان يقرئ الأطفال تجاه جامع الغمري وكان مذهب الإمام الشافعي نصب عينيه وما دخل عليه وقت وهو على غير طهارة وقال أنه كان ليله ونهاره في طاعة ربه وكان يتهجد كل ليلة بثلث القرآن انتهى وتوفي في شعبان وفيها المولى محي الدين محمد بن محمد القوجوي الرومي الحنفي كان عالما بالتفسير والأصول وسائر العلوم الشرعية والعقلية وأخذ العلم عن والده وكان والده من مشاهير العلماء ببلاد الروم ثم قرأ على المولى عبدي الدرس باماسية ثم على المولى حسن جلبي بن محمد شاه الفناري وولي التدريس والولايات حتى صار قاضي العسكر بولاية أناضولي ثم استعفى منه فأعفى وأعطى إحدى المدارس الثمان ثم صار قاضيا بمصر فأقام بها سنة ثم حج وعاد إلى القسطنطينية وبها مات في هذه السنة قاله في الكواكب . ( سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة ) فيها توفي زين الدين أبو بكر بن عبد المنعم البكري الشافعي أحد أعيان قضاة مصر القديمة وأصلائها كان فقيها فاضلا ذا نباهة وعقل وحياء توفي في منتصف الحجة عن نحو خمسين سنة من غير وارث إلا شقيقه عمر محتسب القاهرة يومئذ وصلى عليه بجامع عمرو ودفن بالقرافة عند والده بقرب مقام الشافعي رضي الله عنه وفيها شهاب الدين أحمد بن الشيخ برهان الدين إبراهيم بن أحمد الاقباعي الدمشقي الشافعي الصوفي العارف بالله